متقلب..

 قصيدة بالفصحى:

متقلب..

كالطقسِ..

تتقلبُ كلُ الأمزجةُ..

رعدٌ ورياح֯..

رقصُ الأفراح֯..

فالموتُ..

ثم الأتراح֯!

(1)

أمطارُ شتاءٍ وبرودة֯

أحضانٌ تبحثُ عن دفءٍ..

وأيادٍ ممدودة֯..

وهياجُ الموجِ..

يصنعُ من بحر حياتي ثورة֯..

تلقيني فوقَ أراضٍ لامحدودة֯

ألقاني ثائر֯..

أتنسمُ رائحةَ المطرِ الدافق֯

أمعنُ في مدِ القدمِ..

أجري منتعشا..

أقتحمُ الدربَ المسدودة֯

لكنَّ رحيلَ الشمسِ..

يملئني ظلمة֯..

وَحشة֯..

ضجراً..

سبحانَّ اللهِ المالك֯..

كلُ شيءٍ إياهُ هالك֯..

الرعدُ صوتٌ يفزعُ كلَ الناسِ..

يرهبهم أكثرَ ضوءٌ بارق֯..

(2)

ثمَّ يحلُ ربيعٌ وارق֯

أخضر֯..

مثمر֯..

معتدلٌ.. واثق֯

ونسيمٌ..

يتحركُ.. ناطق֯

بلسانِ القلبِ الضاحك֯

يتآزرُ جهدُ الروحِ..

بجهودِ الجسدِ.. المرنِ.. الباسق֯

(3)

ثم يُحال الطقسُ لهيبا..

يرهقُ إحساساً.. وكئيبا..

يقتل أنفاساً.. وعصيبا..

ويصيرُ مزاجي حاراً.. ومريبا..

بالليلِ قد أهدأ شيئا..

رؤيةُ قمري تجعلني طريبا!

(4)

 ثم خريفٌ..

تذبلُ فيه الأحلام֯..

تتساقطُ أوراقُ الأيام֯..

أشجانٌ وغيوم֯..

فوقَ المتنِ المحموم֯..

تمهيدٌ..

هذا الموسمُ.. تمهيد֯

لكني لازلتُ بعيد֯

أبحثُ عما يبقى جديد֯

لا يهترأُ..

لا أتعرى بعدَ العيد֯!

(الاسكندرية في 3 مايو 2000م)

تعليقات